المقريزي
1048
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
وتشدّد عليهم ، وضرب جماعة منهم « 1 » . وكانت بالرّوضة كنيسة بجوار المقياس ، فهدمها السّلطان الملك الصّالح نجم الدّين أيّوب في سنة ثمان وثلاثين وستّ مائة « 2 » . وكان في ناحية أبي النمرس من الجيزة « كنيسة » ، قام في هدمها رجل من الزّيالعة ، لأنّه سمع أصوات النواقيس يجهر بها في ليلة الجمعة بهذه الكنيسة . فلم يتمكّن من ذلك في أيّام الأشرف شعبان بن حسين ، لتمكّن الأقباط في الدّولة ، فقام في ذلك مع الأمير الكبير برقوق - وهو يومئذ القائم بتدبير الدّولة - حتّى هدمها على يد القاضي جمال الدّين محمود العجمي ، محتسب القاهرة ، في ثامن عشر رمضان سنة ثمانين وسبع مائة ، وعملت مسجدا . دير الخندق ظاهر القاهرة من بحريها ، عمّره القائد جوهر عوضا عن دير هدمه في القاهرة كان بالقرب من الجامع الأقمر ، حيث البئر التي تعرف الآن ببئر العظمة ، وكانت إذ ذاك تعرف ببئر العظام ، من أجل أنّه نقل عظاما كانت بالدّير ، وجعلها بدير الخندق « 3 » . ثم هدم دير الخندق في رابع عشرين شوّال سنة ثمان وسبعين وستّ مائة في أيّام المنصور قلاوون ، ثم جدّد هذا الدّير الذي هناك بعد ذلك ، وعمل كنيستين يأتي ذكرهما في الكنائس . دير سرياقوس كان يعرف بأبي هور ، وله عيد يجتمع فيه الناس ، وكان فيه أعجوبة ذكرها الشّابشتي . وهو أنّ من كان به خنازير ، أخذه رئيس هذا الدّير وأضجعه ، وجاءه بخنزير فلحس موضع الوجع ، ثم أكل الخنازير / التي فيه ، فلا يتعدّى ذلك إلى الموضع الصّحيح ، فإذا تنّظف الموضع ،
--> ( 1 ) فيما تقدم 1007 - 1008 . ( 2 ) هي المعروفة بكنيسة ميكائيل ( ميخائيل ) المختارة بجزيرة مصر . ( ساويرس بن المقفع : تاريخ بطاركة الكنيسة 2 / 3 : 209 ، 210 ؛ وفيما تقدم 3 : 582 : 1 . ( 3 ) أبو المكارم : تاريخ 1 : 20 - 21 ؛ ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 15 . ويدلّ على موضع هذا الدّير الآن المنطقة المعروفة بدير الأنبا رويس ودير الملاك البحري ، حيث مقرّ البطركية المرقسية بشارع رمسيس بالعباسية ؛ وراجع أيضا Grossmann , P . , CE art . Dayr al ? - Izam III , p . 810 ; Coquin , R . - G . Martin , M . , CE art . Dayr al - ; Khandaq III , pp . 814 - 15 وفيما يلي 1061 .